ما هو تأثير مشاهدة أفلام الرعب على الاطفال

ما هو تأثير مشاهدة أفلام الرعب على الاطفال

مشاهدة أفلام الرعب لها تأثيرات سلبية كبيرة على الصحة النفسية للأطفال فمع الطفرة التي يشهدها العالم اليوم في مجال التكنولوجيا وصناعة الافلام الخيالية التي تمتلئ بها القنوات المختلفة كلما امسكت بالريموت كونترول، تنتقل من قناة الي أخري كلها تبث افلام مشوقة تجعلك لا تفارق التليفزيون.

مشاهدة أفلام الرعب وسلوكيات الأطفال:

يزداد الاطفال تعلقاً ايضا ببرامج الكرتون التي تحتوي على الكثير من مشاهد العنف والرعب احيانا، فمعدل مشاهدتهم للتلفزيون (3 – 5) ساعات يومياً وقد يزيد في بعض الاحيان إذا ارادات الام التخلص من بكاء طفلها، على عكس ما يٌنصح به الا تتعدي مدة مشاهدة الطفل لبرامج التليفزيون ساعة ونصف على الاكثر يوميا، ويمكن أن يكون له تأثير قوي عليهم في تشكيل سلوكهم وتطورهم.

مشاهدة الأطفال للتلفاز يجب ان تكون تحت رقابة الابوين:

ومع أن بعض البرامج المخصصة للأطفال تساعدهم على التعلم، إلا أنهم يشاهدون برامج الكبار والتي تعج بمشاهد العنف والمشاهد الجنسية الإباحية. وغالبا ما يتم ذلك من دون مراقبة الأهل. فإذا كنت تسمح لطفلك بمشاهدة الأفلام والبرامج التي تعرض المشاهد الجنسية فتوقع الكثير من الأسئلة وعليك أن تستعد للإجابة عليها. كما قد تسبب مشاهد العنف الكوابيس وصعوبة النوم.

تعلم الأطفال السلوكيات الخاطئة من التلفاز:

يعرض التلفزيون البرامج والإعلانات التجارية التي تصور السلوكيات الخطرة مثل: الإيحاءات الجنسية، والتدخين، وتعاطي الكحول والمخدرات، ولا تتطرق تلك البرامج لخطورة الكحول والمخدرات والتدخين، وممارسة الجنس قبل الزواج.

مشاهدة أفلام الرعب دون رقابة:

وقد أظهرت الدراسات أن مشاهدة الاطفال التلفزيون من دون رقابة يسبب تدّني حساسيتهم ضد مشاهد العنف، فيصبح الأطفال غير قادرين على التمييز بين العنف الحقيقي والعنف الافتراضي على شاشة التلفزيون. وقد تتحول الفظائع والعنف الحقيقي الذي يحدث في العالم ويشاهدونه في الأخبار إلى أشياء عادية كما هي في أفلام الحركة، فيعتاد عليها ويتقبلها بدلا من رفضها وإدانتها.

أن الإفراط في مشاهدة العنف التلفزيون يؤدي إلى أن يصبح الأطفال أكثر عدوانية مع رفاقهم في الملعب، ومع معلميهم، ومع الأهل، ويتضح هذا بشكل كبير عندما يدخلون سن المراهقة.
وفي دراسة لمعرفة تأثير مشاهد العنف على الأطفال، أُخذت مجموعتان من الأطفال، وتم عرض فيديو للمجموعة الأولى يظهر طفلا يضرب دمية ويتعامل معها بخشونة، وعرض فيديو للمجموعة الثانية يظهر طفلة دعت الدمية إلى حفلة شاي، وبعد ذلك وضعوا مجموعة الأطفال الأولى مع نفس اللعبة الذي ظهرت في الفيديو، فبدأ الأطفال بالتعامل معها بعنف، أما المجموعة الثانية فلعبت مع اللعبة بهدوء. وهذا يظهر مدى تأثير التلفزيون على الأطفال سلباً وإيجاباً.

تابعوا ايضا: تأثير موجات التليفون المحمول علي صحة الأطفال

كارثة مشاهدة الأطفال أفلام العنف والرعب:

وتظهر بعض البرامج التلفزيونية العنيفة الضحية وخاصة في الرسوم المتحركة وهي تسير دون أن يظهر عليها أنها أصيبت بأذى. وهذا يرسخ الاعتقاد لدى الأطفال بأن العنف لا يؤذي الآخرين في الحياة الحقيقية.
كما أن الأشخاص الذين يرتكبون جرائم في الرسوم المتحركة ويشاركون في مشاهد عنيفة لا يتلقون أي عقاب، فيعتقد الأطفال أنه من الممكن ارتكاب جريمة دون عقاب. وقد لا ينال المجرمون العقاب لارتكابهم أعمال العنف.
وقد يتوهم الأطفال نتيجة مشاهدة شخصياتهم المفضلة والخارقة مثل: سوبرمان وسبايدرمان بقدرتهم على الحصول على ما يريدون أو بحل مشاكلهم باستخدام العنف أو العدوان.
وقد يتقمص الأطفال أبطالهم المفضلين من الشخصيات الخيالية ويتوهمون أنفسهم أبطالا كمثلهم الأعلى من الأبطال الذين يمارسون العنف، ويمجدهم الآخرون ويعتبرونهم قدوة.
وتظهر بعض شخصيات الرسوم المتحركة أحيانا لامبالاة عندما يموت أحد شخوصها، وحتى يمكن أن يضحكوا. فالتلفزيون يجعل العنف والموت شيئا مضحكا وغير واقعي

تابعوا ايضا: قناة طيور الجنة وتأثيرها علي الأطفال

الأطفال لا يتعلمون احترام الحياة لأن مشاهد العنف في التلفزيون تبلد مشاعرهم.
وبرامج التلفزيون والأفلام اغلبها خيالية وهي مشاهد تمثيلية يقوم أبطالها بتمثيل هذه المشاهد في قصة، والأطفال الصغار لا يستطيعون أن يدركوا أنه عندما يهاجم شخص شخصا آخر فإن هذا ليس حقيقيا، يفترض ألا يقلدوه، فكيف يمكن للأطفال معرفة الفرق بين العنف الحقيقي والتمثيل في الأفلام التلفزيونية، فبعد رؤية مشاهد القتل والضرب يقومون بتقليد بعض الحركات الخطرة مما قد يسبب لهم أو للآخرين الأذى.

فكيف يمكننا حماية أطفالنا من تأثيرات مشاهدة أفلام العنف والرعب؟

يمكن حماية أطفالنا من تأثير مشاهدة أفلام العنف والرعب عن طريق الحد من مشاهدة الأطفال للتلفزيون، والاستعاضة عن ذلك بممارسة أنشطة أخرى مثل: القراءة واللعب. وتوجيههم إلى ممارسة الهوايات التي يميلون إليها.

ومن المهم جدا أن يراقب الأهل ما يشاهده أطفالهم على التلفزيون، وإذا كان ما يشاهدونه غير مناسب فيجب عدم السماح باستمرار مشاهدتهم له، كذلك يجب اعطاؤهم الوقت الكافي للرد على أسئلتهم التي قد تخطر ببالهم نتيجة مشاهدة التلفزيون.
فعندما يشاهد الطفل مشاهد العنف، مما يسبب له الانفعال، فعليك مساعدته على إدراك أن ما يحصل على الشاشة غير حقيقي وإنما هو تمثيل وهذا مهم جداً لتهدئته وإزالة مخاوفه وتوجيه اهتماماته بشكل سليم.
من الطبيعي أننا لا نستطيع السيطرة على كل شيء يشاهده أطفالنا إلا انه إذا بدأنا في المنزل وعملنا مع أطفالنا لتنظيم أوقات مشاهدة التلفزيون، ومراقبة ما يشاهدونه، فإننا نتخذ الخطوة الأولى على طريق النجاح، فوجودنا دائما بالقرب من أطفالنا للتوجيه والتوضيح أمر حيوي ومهم في عملية نموهم وتطورهم فالتلفزيون يجب أن يأخذ دوره الايجابي في التربية والتعليم ونشر المعرفة.

اقرأ أيضاً