ظاهرة العناد عند الاطفال

ظاهرة العناد عند الاطفال

العناد عند الاطفال تعتبر من الظواهر الشائعة بين الاطفال والعناد عند الاطفال يعتبر من المشاكل السلوكية التي قد يمر بها بعض الاطفال في مراحل مختلفة من حياتهم حيث يرفض الطفل ما يؤمر به أو يصر على تصرف ما، ويتميز العناد عند الاطفال بالإصرار وعدم التراجع حتى في حالة الإكراه، وهو من اضطرابات السلوك الشائعة، وقد يكون عابرا لمدة قصيرة ويعود بعدها الطفل الي طبيعته وقد يصبح نمطاً متواصلاً وصفة ثابتة وسلوكاً وشخصية للطفل.

متي يبدأ ظهور‏ ‏العناد‏ ‏عند‏ ‏الاطفال ؟

وقد يبدأ في مرحلة مبكرة من العمر, فالطفل قبل سنتين من العمر لا تظهر مؤشرات العناد في سلوكه؛ لأنه يعتمد اعتماداً كلياً على الأم أو غيرها ممن يوفرون له حاجاته فيكون موقفه متسماً بالحياد والمرونة و الانقياد ورائهم.

تابعوا ايضا: طرق التعامل مع الطفل العدواني

ما هي مراحل العناد عند الاطفال ؟

  1. المرحلة الأولي: قد يشعر الطفل فيها بالاستقلالية قبل 3 سنوات من العمر حينما يكون قد تعلم المشي وبعض الكلام ونمو الخيال فيرتبط العناد بما يجول في رأسه من خيال ورغبات.
  2. المرحلة الثانية: هي مرحلة المراهقة حيث يشعر المراهق بحاجته للانفصال عن الوالدين.

أشكال العناد عند الاطفال :

  1. العناد المرضي: ويظهر في بعض الإصابات العضوية للمخ مثل أنواع التخلف العقلي.
  2. العناد مع النفس: ويظهر عندما يحاول الطفل معاندة نفسه وفيها يصبح في صراع داخلي مع نفسه كعدم لبس ملابس ثقيلة رغم مطالبة امه بلبسها وشدة برودة الجو.
  3. التصميم: هو من الانواع المحمودة عند الطفل وفيها يصر الطفل علي تكرار محاولاته الفاشلة للوصول الي النجاح كمحاولته اصلاح لعبته التي تكسرت.
  4. الاضطراب السلوكي: وفيها يظهر الطفل دائم المعارضة للأخرين وغير مستجيب للأوامر ويحتاج هذا النوع الي علاج سلوكي.
  5. العناد الأعمى: فيه يكون بتصميم الطفل على رغبته دون النظر إلى العواقب المترتبة على هذا العناد، فهو عناد اعمي كأن يصر الطفل على اللعب بالسكين وهو يعلم انه قد يجرح اصابعه.

تابعوا ايضا: 7 طرق لعلاج الكذب عند الاطفال


أسباب ظاهرة العناد عند الاطفال :

العناد عند الاطفال صفة مستحبة في مواقفها الطبيعية – حينما لا يكون مبالَغاً فيه – ومن شأنها تأكيد الثقة بالنفس لدى الأطفال ومن اسبابها:

  1. التدليل الزائد للطفل وتلبية كل رغباته بإفراط في الرعاية والراحة.
  2. تقليد الأخرين: قد يقلد الطفل أحد الوالدين في عناده وتصميمه على فعل شيء معين دون اسباب منطقية.
  3. أوامر الكبار: في بعض الأحيان قد تكون غير مناسبة للواقع وقد تؤدي إلى عواقب سلبية مما يدفع الطفل إلى العناد رد فعل طبيعي نتيجة ارغامه على فعل شيء معين.
  4. سوء العلاقة بين الأم والطفل، وقد تكون خالية من لحظات اللعب أو الانسجام، ويغلب عليها الأوامر والنواهي فيصبح الطفل غير مبالٍ بما يسمعه من الأم.
  5. كثرة تعرض الطفل للعنف والعقاب البدني.
  6. عدم الاهتمام بالطفل أو تشجيعه فيرغب الطفل في جذب النظر إليه وتأكيد ذاته من خلال العناد.
  7. رغبة الطفل في تأكيد ذاته: الطفل يمر بمراحل نمو نفسي، وحينما تبدو عليه علامات العناد غير المبالَغ فيه فإن ذلك يشير إلى مرحلة النمو وهذه تساعد الطفل على الاستقرار واكتشاف نفسه وقدرته على التأثير ومع الوقت سوف يتعلم أن العناد والتحدي ليس بالطرق الصحيحة لتحقيق المطالب.
  8. التدخل بصفة مستمرة من جانب الآباء وعدم المرونة في المعاملة: فالطفل يرفض اللهجة الجافة، ويتقبل الرجاء، ويلجأ إلى العناد مع محاولات تقييد حركته، ومنعه من مزاولة ما يرغب دون محاولة إقناع له.
  9. الرضوخ لرغباته عند الصراخ أو البكاء كوسيلة لإسكاته.
  10. الاتكالية: قد يظهر العناد ردَّ فعل من الطفل ضد الاعتماد الزائد على الأم، أو الاعتماد الزائد على المربية أو الخادمة.

كيفية التعامل مع الطفل العنيد:

كثيراً ما يكون الآباء والأمهات هم السبب في تأصيل العناد لدى الأطفال؛ فالطفل يولد ولا يعرف شيئاً عن العناد، فالأم تعامل أطفالها بحب وتتصور أن من التربية عدم تحقيق كل طلبات الطفل، في حين أن الطفل يصر عليها، وهي أيضاً تصر على العكس فيتربى الطفل على العناد وهذه بعض الطرق التي تساعد في التعامل مع الطفل العنيد:

  1. الحوار المقنع من أنجح الأساليب عند ظهور موقف العناد ويفضل ان يكون في نفس الوقت ولا يؤجل لاحقا حتى لا يظن الطفل انه الرابح في النهاية.
  2. دائما يجب إبداء الاحترام الدائم للطفل ولآرائه واحتياجاته، ومن الممكن أن نعطي للطفل العنيد دائماً اختيارين توافقين عليهما فمثلاً إذا رفض الأكل فنسأله “هل تحب أن تأكل جبنة ولا مربى”، فلا بد سيختار إحداهما أكيد.
  3. يجب أن تمدحي طفلك عندما يكون جيداً، وعندما يُظهر بادرة حسنة في أي تصرف، وكوني واقعية عند تحديد طلباتك.
  4. تجاهلي عناد الطفل وتجنبي مواقف العناد البسيطة وعدم تصعيد الموقف.. وفي الوقت الذي نؤكد فيه ضرورة تجاهل سلوك عدم الطاعة تجاهلاً تاماً، نؤكد ضرورة إبداء الاهتمام الكلي لسلوك الطاعة.
  5. احرصي دائما على عدم وصفه بالعنيد أمامه لكيلا تتأصل المشكلة بداخله.
  6. لا تقارنيه مطلقا بالأخرين فلا تقولي له فلان ليس عنيدا.
  7. التشجيع المستمر للطفل من خلال استخدام كلمات إيجابية معه، وتثبيت صورة إيجابية عن نفسه.
  8. يجب أن تكوني القدوة المناسبة وتقدمي النموذج للسلوك الذي تريدينه من نفسك أولاً.
  9. لا تكلفيه فوق طاقته فلكل انسان حدود في القدرات.
  10. يجب أن تكون طريقة التعامل واحدة وليست متذبذبة ولا بد من أن يتم احترام القواعد التي نضعها من قبل الطفل ومساعدته على اتباعها وتشجيعه بعد ذلك. وعدم السماح للطفل بخرق القواعد من خلال ثورات الغضب التي يبديها.
  11. عليكِ الاتفاق مع الطفل مسبقاً أنه في حالة إذا لم يفعل شيئاً معيناً سوف يُعاقب، مثلاً لن يشاهد التليفزيون خلال اليوم وتنفيذ الجزاء معه بهدوء، والابتعاد عن الغضب الشديد، وكل ما يؤدي إلى التطرف؛ وذلك لتعطي الطفل انطباعا بأنك إيجابية نحوه، وأنك واثقة من التزامه.
  12. في حالة أن تطلبي طلبا منه لا تشعريه بإحساسك المسبق بالرفض ولكن كوني ايجابية معه

وأخيراً لابد من إدراك أن معاملة الطفل العنيد ليست بالأمر السهل؛ فهي تتطلب الحكمة والصبر، وعدم اليأس أو الاستسلام للأمر الواقع. (تابعوا ايضا: السرقة عند الاطفال)

المصدر:

 مواقع انترنت متفرقة

اقرأ أيضاً